العلوم -فروعها

يتناول جميع اشكال العلم كيمياء-احياء-فيزياء-جيولوجيا


    تصنيف الكائنات الحية

    شاطر

    Admin
    Admin

    المساهمات : 31
    تاريخ التسجيل : 25/01/2010

    تصنيف الكائنات الحية

    مُساهمة  Admin في الإثنين فبراير 01, 2010 10:28 am

    يطلق هذا المصطلح في علم الأحياء على عملية تحديد الكائنات وتسميتها وجمعها في نظام منهجي، بهدف إمكانية فحصها ودراستها ضمن فصيلة أو نوع معين. وفي هذه الحالة يتم تحديد مجموعات الكائنات باختيار السمات الهامة أو الخصائص المشتركة التي تجعل أعضاء كل مجموعة تشبه بعضها الآخرى في الوقت الذي تختلف فيه عن المجموعات الأخرى.
    وتحاول نظم التصنيف المعاصرة وضع المجموعات في فئات تعكس فهما لعمليات النشوء التي تشكل الأساس لأوجه الشبه والاختلاف بين الكائنات. وتشكل مثل هذه الفئات نوعا من البناء الهرمي تعبر فيه المستويات المختلفة عن الدرجات المختلفة من علاقة النشوء التي توجد بين الأعضاء. ويبدأ البناء الهرمي من عدة ملايين من الأنواع يتكون كل منها من كائنات فردية ترتبط ببعضها الآخر ارتباطا لصيقا حتى ممالك قليلة يحتوي كل منها على مجموعات كبيرة من الكائنات يختلف الكثير منها عن الآخر اختلافا بينا.
    وللوصول إلى مناهج تصنيف تتوافق مع العالم الطبيعي بأكبر قدر ممكن، يقوم علماء الأحياء بفحص ومقارنة تشريح ووظائف ونظم وراثية وسلوك وبيئة وتاريخ البقايا الحفرية لأكبر عدد ممكن من الكائنات. وقد تم تحديد أكثر من (1.5) مليون مجموعة مختلفة ووصفت وصفا جزئيا وما زال هنالك الكثير من المجموعات في انتظار الدراسة. وتشارك كل فروع الأحياء في مثل هذه الدراسات، إلا أن التخصصين المعنيين مباشرة بمشاكل وقضايا التصنيف هما علم التصنيف وعلم التصنيف المنهجي. وعلى الرغم من وجود درجة معقولة من التداخل بين الفرعين، إلا أن علم التصنيف يركز أكثر على تسمية الكائنات وعلى إنشاء نظم هرمية، بينما يعنى علم التصنيف المنهجي بإزالة اللبس عن العلاقات بين الكائنات أثناء نشوئها وارتقائها.
    تاريخ التصنيف

    منذ عصر أرسطو في القرن الرابع قبل الميلاد، تم التعرف على مملكتين من الكائنات الحية: المملكة النباتية والمملكة الحيوانية وبهذا تم التوصل إلى أول تصنيف في تاريخ البشرية. ومن حيث طريقة الحياة والمسار الذي تسلكه أثناء نشوئها وارتقائها، تختلف النباتات الثابتة في مكانها اختلافا بينا عن الحيوانات المتحركة التي تتناول الطعام بحيث ظل مفهوم المملكتين كما هو دون تغيير حتى القرن العاشر ال ميلادي.
    التصنيف في العصور الإسلامية

    في القرن الرابع الهجري / العاشر الميلادي وصف إخوان الصفا في رسائلهم مراتب الوجود على أربعة أقسام: المعادن والنبات والحيوان والإنسان، كل مرتبة أعلى من التي تسبقها. ولكل مرتبة طرفان: طرف أدنى يتصل به بالمرتبة التي دونه وطرف أعلى يتصل به بالمرتبة التي فوقه. فقالوا في رسائلهم: "بأن الجواهر المعدنية هي في أدنى مراتب المولدات من الكائنات، وهي جسم متكون منعقد من أجزاء الأركان الأربعة التي هي النار والهواء والماء و الأرض ، وأن النبات يشارك الجواهر في كونها من الأركان ويزيد عليها وينفصل منها بأن كل جسم يتغذى وينمو ويزيد في أقطارها الثلاثة طولا وعرضا وعمقا، وأن الحيوان أيضا يشاركه النبات في الغذاء والنمو، ويزيد عليه وينفصل عنه بأنه جسم متحرك حساس. والإنسان يشارك النبات والحيوان في أوصافها ويزيد عليها وينفصل عنها بأنه ناطق مميز جامع لهذه الأوصاف كلها".
    وبنفس ذلك التقسيم لخص ابن خلدون هذه المراتب فقال في كتابه العبر: "ثم انظر إلى عالم التكوين كيف ابتدأ من المعادن ثم النبات ثم الحيوان على هيئة بديعة من التدرج: آخر أفق المعادن متصل بأول أفق النبات من الحشائش وما لا بذر له؛ وآخر أفق النبات مثل النخل والكرم متصل بأول أفق الحيوان مثل الحلزون والصدف ولم يوجد لهما إلا قوة اللمس فقط. ومعنى الاتصال في هذه المكونات أن آخر أفق منها مستعد بالاستعداد الغريب لأن يصير أول أفق الذي بعده، واتسع عالم الحيوان وتعددت أنواعه وانتهى في تدريج التكوين إلى الإنسان صاحب الفكر والرؤية، ترتفع إليه من عالم القردة الذي اجتمع فيه الحس والإدراك ولم ينته إلى الروية والفكر بالفعل، وكان ذلك أول أفق من الإنسان بعده، وهذا غاية شهودنا".
    ولقد ساد هذا النمط من التقسيم بين العلماء المسلمين خلال العصور الإسلامية. ولكن مع محاولات أخرى متعددة لتصنيف الكائنات داخل كل مرتبة.
    وفي القرن التاسع عشر، تم اكتشاف الكائنات وحيدة الخلية وتبين أنها لا تنتمي إلى أي من المملكتين النباتية أو الحيوانية، فصنفت في مملكة ثالثة. بينما ظلت الفطريات -التي تتغذى بالامتصاص- تصنف على أنها نباتات بناء على طريقة نموها التي تشبه نمو النباتات، وذلك بعد اكتشاف أن التر كيب الضوئي هو نمط التغذية الأساسي لدى النباتات. أما البكتريا والطحالب الزرقاء الخضراء فقد اعتبرت من الخلايا التي لا تحتوي على غشاء نووي وصنفت في مملكة رابعة. كما أضيفت مملكة خامسة تضم الكائنات العديدة الخلية والعديدة النواة والتي تهضم الغذاء خارجيا وتمتصه من خلال أسطح الأنابيب البروتوبلازمية.
    التصنيف الحديث

    ومع التقدم الباهر في تقنيات فحص الخلايا، أصبح واضحا أن الفارق الرئيسي في عالم الأحياء ليس بين النباتات والحيوانات وإنما بين الكائنات التي لا تحتوي خلاياها على نواة مغلفة والكائنات ذات الخلايا التي تحتوي على نواة يحدها غشاء.
    وعلى هذا، يعتمد تصنيف عالم الأحياء إلى خمس ممالك توزع على ثلاثة مستويات من التنظيم: الكائنات الأولية التي ليس بخلاياها غشاء نووي، والكائنات التي بخلاياها غشاء نووي وهي كائنات بسيطة نسبيا وعادة تكون وحيدة الخلية، والكائنات المعقدة المتعددة الخلايا التي بخلاياها غشاء نووي. وفي آخر هذه المستويات الثلاثة، تعتمد الاتجاهات الثلاث الكبرى في النشوء على نوع مختلف من التغذية ويظهر هذا من خلال الأنواع المختلفة لتركيب الأنسجة التي تعتبر من السمات الرئيسية للحيوانات والنباتات والفطريات.





    هي دراسة صفات الكائنات الدقيقة التي تتحكم فيها العناصر البيولوجية النشطة المستمدة من الأبوين. وبالرغم من أن الدراسة العلمية والتجريبية للوراثة والمسماة بعلم الوراثة لم تنشأ إلا في بداية القرن العشرين إلا أن ثمة نظريات وراثية يرجع تاريخها إلى عصر الإغريق. وحتى قبل ظهور ما يسمى بمؤسس علم الوراثة الحديث القس المجري جريجور مندل الذي عاش في القرن التاسع عشر وقبل أن يجري أبحاثه في الوراثة على النباتات البقولية، كانت المئات من النظريات عن التخصيب والتهجين في النباتات - وكذا الحيوانات في القرن الثامن عشر- قد تم عرضها بالفعل. هذه النظريات كان لها عظيم الأثر في وضع أسس النظرية الحديثة لعلم الوراثة.
    خلفية تاريخية:

    منذ العصور القديمة تركزت الأسئلة حول التغير التدريجي على مسألتين: الأولى هي كيف يتم انتقال الصفات بدقة من جيل إلى آخر؟ والثانية: كيف يتم التنوع في هذه الصفات وكيف يتم انتقال هذا التنوع؟ ولعل أولى الإجابات على هذه التساؤلات جاءت في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم "تخيروا لنطفكم فإن العرق دساس". على أن التفسيرات العلمية جاءت على يد العلماء المسلمين في القرن الثالث الهجري / التاسع الميلادي. فذكر ابن ربن الطبري في كتابه فردوس الحكمة : "من أن امرأة ولدت بنتا بيضاء من رجل حبشي، وأدركت ابنتها تلك وتزوجت من رجل أبيض فولدت ولدا أسود، لأن الولد نزع إلى لون الجد (أبي الأم)".
    وفي القرن الثامن الهجري / الرابع عشر الميلادي ذكر ابن قيم الجوزية في كتابه تحفة المودود بأحكام المولود أن في نطفة الرجل عناصر مختلقة صغيرة جدا من أجزاء الجسم كله، وأن بذرة الأنثى مثل ذلك. وقد أطلق العلم المعاصر على هذه العناصر التي ذكرها ابن قيم الجوزية اسم الجينات.

    وفي القرن التاسع عشر الميلادي قام عالم الحيوان الفرنسي جان بابتست دو لامارك باستحداث آلية تفسيرية مؤداها أنه بتغير جغرافيا العالم ومناطقه المناخية فإن ثمة مؤثرات جديدة تؤثر في الحياة النباتية والحيوانية مما يؤدي إلى نشوء احتياجات جديدة. وينتج عن ذلك ظهور تراكيب جديدة مع تعديل في التراكيب القديمة. وقد اعتقد لامارك أن هذه التراكيب المعدلة - والتي في حالة عدم تعديلها تسم ى التراكيب المكتسبة - يمكن أن تنتقل إلى الأجيال القادمة وبذلك تتم وراثتها. ويفترض لامارك أن نتيجة هذه الوراثة تتراكم من جيل إلى جيل حتى تحدث نوعا جديدا في نهاية الأمر.

    وفي أواخر القرن التاسع عشر، تم استحداث نظريات وراثية بواسطة بعض العلماء أمثال تشارلز داروين وعالم الأحياء الألماني إرنست هايكل وعالم النبات الهولندي هوجو دي فريز وعالم الأحياء الألماني أوجست وايزمن. ويرجع السبب الأساسي في هذا الاهتمام بالوراثة إلى النظرية الداروينية للانتقاء الطبيعي التي ظهرت عام 1275هـ / 1859 م والتي افتقدت المفهوم العملي للوراثة. وبالتالي أصبح علماء الطبيعة على دراية بالحاجة إلى فهم العملية التي يتم بها التنوع لمعرفة أي حالات التنوع التي تنتقل إلى الأجيال المتعاقبة. وقد افترض داروين نفسه نظرية للوراثة سميت Pangenesis مؤداها أن خلايا الجسم تنتج ذرات دقيقة pangenes تدور في الجسم وتنتقل إلى أمشاج الذكر والأنثى وتنتج خلايا الأجيال المتعاقبة. وتتلخص نظرية داروين في أن كل جزء من أجزاء الجسم يسهم بجزء من تكوينه في تركيب المني. وقد توافق داروين مع لامارك في الاعتقاد في وراثة الصفات المكتسبة. وعلى النقيض من هؤلاء، يعتقد وايزمن أن خلايا المبيض والخصية التي تنتج البيضة ونطفة السائل المنوي لا تتأثر بالتغير في الأنسجة المكونة لبقية أجزاء الجسم، وأن الصفات المكتسبة لا يمكن انتقالها من الأبوين إلى الأبناء. لكن وايزمن افترض أيضا وجود تسلسل هرمي من الجزيئات الوراثية التي تنطلق بالتعاقب خلال الاختلاف الجنيني والتكامل مع بعضها البعض من أجل التفاضل.

    وقد كان أسلوب الإحصاءات البيولوجية - والمتمثل في إجراء القياسات والتحليل الإحصائي للتنوع داخل بيئة سكانية ما - معالجة هامة لمشكلة الوراثة قبل عام 1317هـ / 1900 م. وقد أكدت الإحصاءات البيولوجية على أهمية القياسات الكمية للصفات البدنية وتوزيعها في البيئات السكانية ليس فقط في نقطة واحدة من الزمن ولكن على مر جيلين أو ثلاثة. وكان من المؤسسين الأساسيين للإحصاءات البيولوجية العالم الإنجليزي السير فرانسيس جالتون وتلميذه كارل بيرسون ( 1273- 1355هـ / 1857 - 1936م). وقد أوجدت الإحصاءات البيولوجية مجالا لتحليل الوراثة للصفات في البيئات السكانية دون الحاجة إلى اللجوء إلى تجارب التوالد. القرن العشرين أ دت الدراسة التي أجراها مندل عام 1282هـ / 1866 م والتي أعيد اكتشافها عام 1317هـ / 1900 م وموضوعها أنماط الوراثة في النباتات البقولية إلى إتاحة مصدر هام لأفكار جديدة عن الوراثة. ومن خلال عمله في تشريح النباتات البقولية، توصل مندل إلى نظريتين عامتين. كانت أولاهما نظرية قانون الفصل: وتقتضي أنه عند تكوين خلايا البذرة يقوم العاملون المخصصون لأي صفة من الصفات في الغالب بالانفصال عن بعضهما البعض ليستقر كل منهما في بويضة أو نطفة أخرى. والنظرية الثانية والتي سميت فيما بعد بقانون التصنيف المستقل تذكر أن العوامل الموجودة بالأب والأم لأية مجموعة من الصفات تنفصل على نحو مستقل عن أية مجموعة أخرى من
    الصفات.
    وتعد أحد الفروق الهامة التي تساعد على تطور الدراسات الوراثية بشكل عام والمفاهيم التي توصل إليها مندل بشكل خاص تلك التي تم التوصل إليها بين الطراز الجيني والصفات الطبيعية كما بين ذلك عالم النباتات الدانمركي فيلهلم جوهانسون ( 1273- 1345هـ / 1857 - 1927م). ويشير النمط الجيني إلى الجينات الفعلية التي يحملها أي كائن حي والتي تستطيع الانتقال إلى الجيل التالي. كما تشير الصفات الطبيعية إلى المظهر الفعلي (فيما يتعلق بالصفات) التي تبدو على هذا الكائن. وفي بعض الأحيان- لكن ليس في جميعها- تعكس الصفات الطبيعية النمط الجيني كما هو الحال في الجين المتضاعف المتنحي، فإذا كان هناك كائن يجمع جينين أحدهما سائد والآخر متنح، ففي هذه الحالة تكون الصفات الطبيعية في الصفة السائدة مما يغطي وجود الجين المتنحي. وتكمن أهمية هذا الفرق في إبراز حقيقة مؤداها أن السبيل الوحيد لتحديد النمط الجيني يكون من خلال تجارب التوالد وليس فقط عن طريق اختبار الصفات الطبيعية للكائن.





    هي أي كائن حي يعيش عالة على كائن حي آخر أو يعيش داخله ويحصل على كل غذائه أو على جزء منه من العائل بدون المشاركة في تقديم أي شيء للعائل. وفي معظم الحالات، تدمر الطفيليات العائل أو تسبب له الأمراض.
    ويطلق على الطفيليات التي لا تستطيع أن تعيش بدون عائل طفيليات مجبرة، بينما يطلق على الطفيليات القادرة على أن تعيش على عائل حي أو حيوان ميت طفيليات مخيرة. أما الطفيليات المتغيرة العائل -مثل دودة الكبد- فإنها تتطلب كائنات حية مختلفة عبر مراحل دورة حياتها المختلفة. وبالنسبة للطفيليات أحادية العائل مثل الدودة الدبوسية، فإنها تقضي فترة التطفل في دورة حياتها داخل عائل واحد فقط. وقد تكون الطفيليات دائمة، وقد تكون مؤقتة. فالطفيليات الدائمة تقضي معظم دورتها الحياتية في العائل أو عليه، أما الطفيليات المؤقتة فهي تقضي فترة زمنية قصيرة في العائل أو عليه وتقضي بقية دورتها الحياتية ككائنات حية حرة.
    ومن الطفيليات ما يعيش على سطح الجسم، ومنها ما يعيش داخل الجسم. فالطفيليات التي تعيش على سطح جسم العائل كالقمل تسمى طفيليات خارجية. أما الطفيليات التي تعيش داخل جسم العائل -مثل الديدان الخيطية على سبيل المثال- فهي تسمى الطفيليات الداخلية.
    الطفيليات الآدمية

    تشمل الطفيليات الآدمية الفيروسات والجراثيم الريكتسية والبكتريا والفطريات والحيوانات وحيدة الخلية والديدان. ولا تعتبر الفيروسات وجراثيم الريكتسية كائنات حية ولكن لديها طرق تماثل تلك التي لدى الطفيليات في الانتقال من عائل لآخر كما أنها تحصل على غذائها من العائل. وتسبب كل من البكتريا والفطريات أكثر الأمراض المعدية شيوعا. كما أن الحيوانات وحيدة الخلية هي الأخرى تسبب مرضا. على سبيل المثال، فإن المرض المميت الذي يصيب الآدميين والمسمى "النوام أو مرض النوم" يتسبب فيه كائن وحيد الخلية يسمى تريبانوسوما، وهناك كائن آخر يسبب مرض الملاريا. كما أن داء الشيستوسوما الموهن للبدن يصيب الإنسان بسبب طفيل كبدي. وهناك طفيليات آدمية أخرى تشمل أنواعا مختلفة من الديدان.
    دودة الأنكلستوما


    إحدى أنواع الطفيليات الآدمية التي تعيش عالة داخل جسم الإنسان الحي وفي معظم الحالات، تدمر هذه الدودة العائل أو تسبب له الأمراض. وفي تاريخ الطب ينسب إلى ابن سينا في القرن الرابع الهجري / العاشر الميلادي أنه أول من ذكر مرض الأنكلستوما وبين أنه يشبه نوعا من الديدان المعوية المستديرة، ويقصد بها دودة الأنكلستوما. وهو الاكتشاف الذي نسب فيما بعد إلى العالم الإيطالي دوبيني. ولقد أقرت مؤسسة روكفلر الأمريكية عام 1339هـ / 1921 م بذلك فسجلت الاكتشاف باسم ابن سينا.
    ولقد وصف ابن سينا هذه الديدان وصفا دقيقا، وإن كانت معرفته بدوراتها وأطوارها لم يزل دون النضج، وإنما قال إنها تتولد في الأمعاء من البلغم إذا كثر العفن مستندا في ذلك إلى نظرية الأخلاط الأربعة السائدة في ذلك الوقت. ومن جملة وصفه لهذه الديدان أشار في كتابه القانون أنها تتولد في الأطفال والصيبان وهي تشتد عند المساء ووقت النوم أكثر ومن أعراضها الجوع والخفقان الشديد والغثيان والمغص والإسهال وانتفاخ البطن، وإذا اشتدت العلة والوجع سقطوا أو تشنجوا والتووا كأنهم مصروعون دون فقد عقولهم، وربما تأذت الرئة والقلب بمجاورتها فحدث سعال يابس وخفقان في البطن، ويعرض لبعضهم يرقان . ومن علاماتها سيلان اللعاب، أما الصغار فيدل عليها حكة المقعدة ولزوم الغدغة عندها ويعرض صراخ وتململ .

    ويشير ابن سينا أن المبدأ العام في علاج الديدان أن تمنع المادة المولدة لها من المأكولات الرطبة اللزجة مثل الفواكه والبقول والألبان واللحم الخام. وأن تنقى البلاغم التي في الأمعاء التي منها تتولد، وأن تقتل بأدوية هي سموم بالقياس إليها... ثم تسهل بعد القتل إن لم تدفعها الطبيعة بنفسها ولا يجب أن يطول مقامها في البطن بعد الموت. وهو يصف عشرات الأدوية من الأطعمة لإخراج هذه الديدان.
    سوسة الحكة

    حشرة طفيلية صغيرة تصيب الجلد وتحفر بشدة في الطبقات السطحية للجلد وتسبب به إثارة بسبب ما تتركه من مخلفات. وعادة ما تنتقل هذه الطفيليات عن طريق الاتصال البدني القريب بشخص آخر ومن ثم فإن مرض الجرب ينتشر عموما في المناطق التي يسود فيها الزحام والظروف الغير صحية.
    ومن أشهر أنواع سوس الحكة أنثى ميكروب الجرب المسمى ساركوبتيس، وهي عبارة عن طفيل دائري الشكل، أبيض اللون من فصيل العناكب يبلغ طوله أقل من نصف سنتيمتر . وينقب هذا السوس في الطيات الحساسة من الجسم مثل المنطقة الواقعة بين أصابع اليد والمنطقة التناسلية ولكنه عادة ما ينتشر في كافة أنحاء الجسم. وهو يعيش لمدة تصل إلى ستة أسابيع ويضع بيضه في الأجزاء التي حفرها، وينتج جيلا جديدا كل ثلاثة أسابيع. ويبدأ الحك المكثف بعد حوالي شهر واحد من الإصابة بالعدوى وقد تؤدي الخدوش الناتجة إلى العدوى البكتيرية. ويتم رش غسول يحتوي على كل من البنزيل وملح حامض البنزويك والليندين على الجلد وهو يعالج هذه الحالة بسهولة ولكن الشخص الذي يعالج من الجرب يظل حساسا ضد السوس ويتفاعل معها بسرعة إذا أصيب بالعدوى مرة أخرى.

    وفي القرن الثالث الهجري / التاسع الهجري تكلم علي بن ربن الطبري عن الجرب وعرف أنواعه فيقول في كتابه فردوس الحكمة: "اعلم أن الجرب أنواع كثيرة منها رطب يسيل منه مدة وصديد وأكثر حدوده الرأس، شديد الوجع شبيه بالسعفة وربما يتولد منها حيوان مثل الصئبان وهي مختلفة الصور".
    كما تكلم ابن زهر من علماء القرن الخامس الهجري / الحادي عشر الميلادي عن العدوى بالجرب، ووصف في كتابه التيسير الحشرة التي تسبب الحكة وهي نوع من أنواع القمل، وذكر أنه يمكن أن تستخرج بطرف الإبرة. ولقد نسب هذا الاكتشاف فيما بعد إلى هلدجارد في القرن الثاني عشر الميلادي

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء سبتمبر 26, 2017 3:10 am